Thursday, April 19, 2012

عزيزي الثورجي .. طظ فيك





في إرتجال وبسرعة أحاول أن أخاطب أعزائي الثورجية المندفعين أصحاب الصوت العالي واللي بيلجأوا لبلطجة الرأي دايماً ومش بيمارسوا اللي بيدعوا إليه .. كلامي بالعامية المصرية الدارجة ومن القلب وبدون تحفظ ولا سابق ترتيب .. هكتبه هنا زي ما هو .. على الله حد يسمع أو يفهم أو يبص في مرايته أو يراجع نفسه ..

يعلم الله أن لا مطلب شخصي لي سوى أن تكون بلادي حرة قوية عزيزة بكل أبنائها .. فشباب اليوم لا محالة هم حكام الغد .. ولو لم يتعودوا النقد من الآن فكلنا نؤسس لبلد لا قبول فيها للآخر ولا حرية ولا ديمقراطية ولا عدالة إجتماعية .. 



عزيزي الثورجي .. طظ فيك .. أنا منزلتش التحرير عشان جنابك تسلملي البلد للفاشيست بتوع دولة التمكين ولا عشان تضربلي بالقانون عرض الحائط

Wednesday, April 4, 2012

خدعوك فقالوا



الشعب المصري يتم خداعه الآن وبمنهجية تثير الإعجاب ولكن حتماً تثير الإشمئزاز أيضاً .. لا جدال أن السياسة مبنية على الخداع والمناورة ولكن في ظرف استثنائي تمر به مصر كان الأحرى بكل وطني أن يساهم في رفع وعي الناس بهدف تمكينهم من المشاركة الفعالة في تغيير مستقبل مصر إلى الأفضل والخروج بها من محنتها القائمة نتيجة القلاقل والإضطرابات المستمرة منذ يناير ما قبل الماضي والناتجة بالأساس عن محاولات للبعض فرض رؤية معينة أو شخص معين على سدة الحكم في البلاد ..

أءسف كثيراً عندماً أجد بعض الإعلاميين اللامعين يغررون بالناس ويضللونهم وينقلون إليهم صوراً مجتزئة وتخيلات على أنها أحداث وقعت .. وأءسف أكثر عندما أجد سياسيين المفترض أنهم وطنيون يزورون وعي الناس ويضللونهم بغرض الوصول إلى مكاسب شخصية ضيقة .. ليس التزوير فقط هو تزوير بطاقة الإنتخاب في الصندوق وإنما التزوير الأخطر هو تزوير الوعي وتغييب العقول وغسيل المخ ومخاطبة العواطف والعقائد ..

المصريون شعب ذو حضارة عظيمة ولكنهم عانوا كثيراً في القرن العشرين من حروب وهزائم وحرمان من المشاركة في القرار السياسي وسوء إدارة للبلاد وتهميش لذوي الكفائات وقمع للمعارضة وتحويل البلد إلى عزبة تديرها عصابة يتوارثها عتريس عن عتريس سبقه .. أصبحت مصر دولة فقيرة إدارتها شديدة السوء .. مصابة بعلة انفجار سكاني مزعج وعشوائية في الشكل والمضمون .. انقرضت الطبقة المتوسطة أو كادت .. تلك الطبقة التي تقوم عليها حضارة أي شعب والتي رفعت من شأن بلاد كأمريكا وألمانيا واليابان بعد الثورة الصناعية .. 

يمر المصريون بتجربة استقطابية قوية منذ استفتاء مارس 2011 .. أحسن الإسلاميون اللعب بورقة الدين وفشلت كل القوى المدنية التي لا تخلط الدين بالسياسة في إيجاد بديل .. من ناحية كيف تتنافس مع الله والإسلام عند نزولهم الإنتخابات ومن ناحية أخرى الخطاب الفوقي المتغطرس الإقصائي المتنافي تماماً مع مباديء الليبرالية كان منفراً للناس .. نجح الإسلاميون في الإنتخابات البرلمانية وأصبحوا الأغلبية البرلمانية معتمدين على الإستقطاب الديني وعلى الخدمات الإجتماعية للفقراء وعلى وعود الإستقرار والنهضة بالبلاد والأهم كان بسبب عدم اصطدامهم بالجيش الذي يجمع المصريون بغالبيتهم على أنه صمام الأمان للبلد .. 

فخرجت علينا تصريحات عجيبة من قبيل 40% من المصريين إخوان وما إلى ذلك في استخفاف صريح بعقول الناس .. وجاءت انتخابات الشورى لتفضح جزءاً من الحقيقة مع الإقبال الضعيف الذي لم يتجاوز ال 15% ممن يحق لهم التصويت .. بسبب أن المصريين مقتنعين بعدم أهمية مجلس الشورى وأنه في طريقه للإلغاء وبسبب الإحباط عند البعض من نتيجة انتخابات الشعب والتي جعلت الكثيرين يجددوا جوازات سفرهم ويقبلوا على تقديم أوراق الهجرة لأي بلد ترضى بأن تستقبلهم .. 

فضحت انتخابات الشورى الحجم الحقيقي للكتلة المصمتة للإسلاميين والمعروف عنها أنها تحتشد لأي وكل انتخابات .. فهم اكتفوا بأنفسهم ولم يحشدوا المتعاطفين أو أسرى الإحسان .. فاتضح أن المصريين الغير مسيسين ليسوا إخواناً ولا سلفيين وإنما انتخبوهم لأسباب في غالبها منطقي بحثاً عن استقرار الأوضاع وعودة الأمن وسياسيين منظمين لا يصطدموا بالجيش الذي يدير المرحلة الإنتقالية ..

تحولت بعد ذلك جلسات البرلمان إلى مسلسل فكاهي مسلي للكثيرين وسبب في انتشار أمراض الإكتئاب وضغط الدم في شريحة من يفهمون ولو قليلاً في السياسة وبدأت الخدعة العظيمة .. الإخوان يقولون للمصريين لا نستطيع أن نفي بوعودنا البراقة التي أوصلتنا إلى هنا مالم تمكنونا من السيطرة بالكامل منفردين على مقاليد الحكم في مصر .. أعطونا مصر كاملة غير منقوصة حتى نفي بوعودنا التي انتخبتمونا من أجلها .. وفي هذا خدعة كبيرة توحي بسوء نية مبيت .. 

الأنظمة الجمهورية في الحكم ثلاثة أنواع رئاسية .. برلمانية .. ورئاسية برلمانية مختلطة .. لكل منها خصائصه وميزاته وعيوبه وتختلف حولها الآراء من حيث تقييم نجاحاتها ومناسبتها لمجتمع دون آخر .. ولكل منها آليات في تنظيم الفصل بين السلطات والمحاسبة والمراقبة .. حتى الآن مصر دولة رئاسية وإن كان دستور 71 عندما كُتب كان لدولة رئاسية برلمانية ولكن بطبيعة الحال كان الحزب الوطني هو أغلبية البرلمان دائماً ورئيسه هو رئيس البلاد فتحولت شيئاً فشيئاً لدولة رئاسية خالصة ..

وحتى في الدولة الرئاسية التي أتحيز أنا شخصياً لها لأنها تضمن الفصل التام بين السلطات .. يوجد لدى البرلمان آليات لمحاسبة ومراقبة الحكومة حتى ولو لم يشكلوها .. كأمريكا الفيدرالية الرئاسية الصريحة والكونجرس الشهير الذي يجبر الرئيس على الإنصياع لتشريعاته إلا فيما ندر .. الآن يلعب الإخوان لعبة الخديعة الكبرى مع المصريين .. يقولون لن نستطيع أن نفي بوعودنا ونصلح من حال البلاد ونجعل حياتكم أحسن إلا إذا شكلنا نحن الحكومة .. وهذا محض افتراء .. في يد الأغلبية البرلمانية سلاح قوي مسلط على رقبة حكومة الجنزوري أو أي حكومة أخرى .. ألا وهو سلاح التشريع ..

البرلمان وظيفته الأولى هي اصدار التشريعات ومن حقه أن يصدر تشريعات بقوانين تلزم الحكومة بتنفيذها .. إذن فالغالبية البرلمانية تستطيع تنفيذ برامجها عن طريق التشريع وليس فقط استجواب الحكومة وطلبات الإحاطة .. وحتى اليوم فشل البرلمان في إصدار أي تشريع بقانون قد يفيد الشعب وتحول إلى مسرحية هزلية ما بين من يؤذن وبين من يكذب وبين من يدعي التعرض لمحاولة إغتيال .. محاولة الضحك على المصريين بأن البرلمان مكبًل والإخوان غير قادرين على الحل والربط إلا بتكوينهم هم الحكومة وسيطرتهم على كل مقاليد الحكم هي محاولة غبية مثيرة للغثيان .. وليس أكثر منها سوءاً الا مجموعة القوانين المقترحة بإعادة النساء الى عهد الجواري والتضييق على حريات الناس .. وليس أكثر منها سخفاً إلا رفض الإخوان لقرض ميسًر تحتاجه مصر وبشدة الآن .. وكأنهم يساومون المصريين على رقابهم أم طعامهم ..

خدعوك فقالوا أنهم المسلمون وحدهم أو أن دعوتهم مستجابة أو أنهم يحملون *الخير* لمصر .. حتى الآن لا نرى منهم مشروعاً مصرياً وطنياً بل مشروعاً استعمارياً عابراً للحدود يفقد مصر استقلاليتها ويحولها إلى ولاية تحت راية خليفة يكرهها ويحول أهلها إلى رعايا وليس مواطنين .. فلطالما كانت مصالح الجماعة أهم من مصلحة الوطن ولطالما ربوا أبنائهم على أنهم الأعلون يحذون حذو بني اسرائيل وكأنهم أي الإخوان شعب الله المختار المفضًل والمقرب عن باقي المصريين .. سئمنا الخداع واتضحت لنا الخطة وظهر المشروع إلى النور وعلى كل مصري أن يسعى وراء معلومة سليمة ويستفتي ضميره قبل أي قرار بما يراه في مصلحة وطنه ..

كن حذراً فقد خدعوك مرة ولا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين .. من فضلك لا تتكلم الا عن علم وإن كنت لا تعلم فاسأل مرة واثنتين وثلاثة حتى يتكون لديك رأي مبني على معلومة حقيقية ومعيار سليم .. لكِ يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي .. 






Friday, March 23, 2012

مصر إسمها غلط



أي نعم .. مصر اسمها غلط .. مصر مؤنثة وهذا يخالف الحقيقة .. مصر بها كمية من الذكورية المرعبة .. وكله بإسم الدين والعادات والتقاليد .. المرأة المصرية مواطن من الدرجة الثالثة ولا تزال إجتماعياً تعاني وإن تمكنت من بعض حقوقها السياسية والأدبية

المرأة التي ناضلت من أجل حقوقها في أوائل القرن العشرين حتى نالت حق التصويت قبل دول أوروبية عديدة تجد نفسها في القرن الواحد والعشرين مجبرة على أن تسير إلى الخلف بسبب سيطرة التيارات الرجعية على الحكم بعد انتفاضة شعبية كانت أصلاً من أجل الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية

في بلد نصف تعداد سكانها من النساء وثلث عدد أسرها تعيلها إمرأة مازالت المرأة في أماكن كثيرة عورة .. ويتحرج الشخص من ذكر اسم والدته والزوج ينادي على زوجته بلفظ يا "ماما" والعائلة تسمي السيدة باسم ابنها البكر "أم فلان" لنجد أنفسنا في حيرة من أمرنا .. فحتى أمهات المؤمنين لم تكن أسماؤهن مخفية أو منكرٌ الإفصاح عنها بل كانت تلفظ السيدة فلانة بنت فلان وهكذا

لا شك ان القرن العشرين حمل الكثير من النجاحات والإنجازات وإقرار الحقوق للمرأة المصرية .. فأصبحت السفيرة والوزيرة والمأذون والقاضي وتأتى لها ذلك بعد صراعات طويلة كسبتها باجتهادها وإصرارها واستحقاقها لما اكتسبت .. ويأتي القرن الواحد والعشرين بردة فكرية من نوع متميز مع مد التيارات المتأسلمة المتشددة المحملة بدولارات النفط لنجد مدارس البنات في مرحلة الإعدادي وحتى الإبتدائي يفرض عليهن غطاء الرأس

وربما لم تختفي تماماً بعض الظواهر الإجتماعية المنفرة من معاملة الأرملة والمطلقة على أنهن عاهرات حتى يثبت العكس والتضييق عليهن في كل تصرف  وكل حركة ومعايرة من تعدت السن المتعارف عليه للزواج بوصفها بالعانس وهو وصف يحمل في طياته معاني المعطوبة أو من تركت بالخلف لعيب فيها حتى لو تعارض ذلك مع الحقيقة .. ما زالت المرأة المصرية تعامل كالممتلكات التي تورث من الأب للأخ للزوج للإبن حتى بعدما تعلمت وخرجت للعمل وأصبحت مستقلة مادياً ولكن ليس اجتماعياً

المرأة المصرية تُلام حتى وإن كانت الضحية .. فضحية الإغتصاب أو التحرش تخشى من الإبلاغ عن الجريمة حتى لا تُلام أنها بملابسها أو تصرفها قد جنت على نفسها وتسببت في الجرم الذي وقع عليها وكأن الجاني ليس له من أمره شيء أو بلا عقل كحيوان طليق في الشوارع يبحث عن فريسة ليلتهمها ويختار الفريسة "الرخيصة" وبهذا نقر أن الرجل حيوان بلا إرادة ولا قرار .. فقط هو مجرد مجموعة من الغرائز تمشي على الأرض بلا أي عقل يحكمها ونحكم أيضاً أن المرأة مجرمة لمجرد كونها إمرأة لا لذنب جنته

الملفت للنظر هو الإنحدار الجديد في الخطاب السياسي الموجه من الحزب الحاكم الجديد عن النساء وقضاياهم ومشروعات القوانين المرعبة التي يقترحها نواب أول برلمان منتخب انتخاباً حراً منذ ماقبل 1952 .. نجد أمينة الجواري ولا أجرؤ أن أقول أمينة "المرأة" في حزب الأغلبية لأن في هذا مسبًة عظيمة للمرأة الحرة مستقلة القرار وكاملة الأهلية .. نجد السيدة الفاضلة أمينة الجواري تنادي بتعليم الفتيات ما يؤهلهن للزواج من طبخ وحياكة إلى آخره باعتبار أن هذه هي مهمتهن الوحيدة في الحياة .. بالطبع لا غضاضة في تعليم الطبخ والحياكة للجنسين ولكن أن يصنفوا بأنهم عماد حياة المرأة فقط لهو شيء عجيب .. فأين الزواج أصلاً في مجتمع فقير يعاني من تضخم سكاني وندرة فرص العمل والعيش الكريم !!

نجد السيدة الفاضلة تهاجم المجلس القومي للمرأة مرة أخرى بدعوى أنه ينشر "أفكار غربية" وينفر النساء من الزواج ولا أعلم من أين أتتها هذه الفكرة اللولبية .. أي نعم اللولبية .. فلعمري أنه كلامٌ أحمق .. وتهاجم قوانين الأحوال الشخصية التي أعطت للمرأة المصرية مؤخراً بعضاً من حقوقها المهدرة في أن تختار بمليء إرادتها أن تكمل في حياة زوجية كريمة أو أن تخرج منها معززة مكرمة كما أراد الله والرسول لها

فالزواج عند المسلمين قبول وإيجاب .. وإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .. والمولى تعالى وضع شرط قبول المرأة للزواج كنقطة رئيسية يكون بها عقد الزواج صحيحاً أم باطلاً .. وأعطى لها حق أن تشترط ما تشاء في عقدها من رفضها أن يتزوج بأخرى لحقها في تطليق نفسها وطالما وافق الزوج فهو مُلزَم والعقد شريعة المتعاقدين وأقر النبي الكريم بحق المرأة في الخُلع أو ترك زوجها طالما وفته حقه ولأي سبب أرادت حتى ولو كان فقط لأنها كرهته .. الإسلام دين حرية القرار والإختيار المطلقين لا يوجد به أبداً غصب أو إغتصاب

ونجد أيضاً في ظل موضة الردة الفكرية والفاشية الدينية المسيطرة من يطالب في البرلمان الموقر بتحديد سن زواج الفتاة بسن البلوغ 9 سنوات أو 12 عاماً لا فرق .. في تقنين صريح للإستغلال الجنسي للأطفال ويقول عن هذا سُنًة ! .. أيُ سنة هذه يا سيدي !! أكلٌ ما كان يصلح في عصر النبوة مازال صالحاً حتى الآن ؟ أكلٌ أعراف البادية تصلح لدولة حديثة !! الحياة تتطور ونحن ندعي أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان يتطور مع تطور الأزمنة والعصور .. أم سنجد قريباً أنه من السنة عدم ركوب السيارة والعودة للجمل والبغل كوسيلة مواصلات !! إذن فلما تتبارون أيها النواب الموقرون في التصوير وأنتم تتحدثون في هذا الإختراع الكافر القادم من بلاد كافرة واسمه التليفزيون وتلتقط لكم الصور باختراعات ماجنة كافرة هي الأخرى اسمها الكاميرات !! أي عبث هذا !؟

يريدون أن يلغوا السن الأدنى للزواج والمُقَر ب 18 عشر عاماً للفتاة وان يلغوا تحديد الفارق بين سن الزوجين بما لا يتعدى ال 25 عاماً .. أنفهم من ذلك أنها قوانين رق جديدة تسن !؟ تقنين الإستغلال الجنسي للأطفال وتشجيع بيع الفتيات الصغيرات لأثرياء النفط !! أهي مكافأة لهم على دعمكم مالياً حتى تربعتم على عرش مصر !! أتبيعون بناتكم كثمن لوصولكم للحكم !! أخبرونا بالله عليكم إلى أين نحن ذاهبون .. وأي حرية وأي كرامة وأي عدالة كنا نروم !! .. العدالة في توزيع الجهل والفقر وبيع الأطفال !!

صدعونا بمقولة "بما لا يخالف شرع الله" حتى أصبحت نكتة ممجوجة وفي الأصل شرع الله وُجد لسعادة بني البشر فالإنسان هو المُستخلف على الأرض وكل ما فيها وما عليها مسخر لخدمته .. الإمام مالك بن أنس يقول "الفقيه هو القادر على استنباط الإباحة بدليل شرعي .. فالكل قادرٌ على التحريم وإنما الفقه في استنباط الإباحة" .. والإمام محمد عبده كان يقول "آتوني بما ينفع الناس .. آتيكم بدليله من الكتاب أو السنة" .. والنبي يقول يسروا ولا تعسروا .. وبعد ذلك نجد من يريد سن قوانين مخالفة لروح الشريعة الإسلامية وهو يزعق صارخاً بما لا يخالف شرع الله .. طالما تلك القوانين ستكون قامعة للمرأة ومستعبدة لها

عن أي شرع يتحدثون وأي دين يدعون إليه ! .. وعن أي بلد يتكلمون وأي شريعة يرغبون !! .. إنهم يرسخون لفاشية دينية معتبرة ويخططون لهدم الديمقراطية بمعول من أدواتها .. يخرجون لنا ألسنتهم من وراء أنيابهم وهم يتلمظون ويتهكمون أوليست هذه الديمقراطية التي تعبدون !! نحن من سنمسخها لكم ولن تستطيعوا أن تردونا .. وليس لنا إلا أن نتمنى معجزة إلهية ونقول "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"

عزيزتي مصر .. اسمك المؤنث خدعة كبيرة وكذبة سافرة .. من فضلك إبحثي لنفسك عن إسم ذكوري مرعب يناسب حالك فليس لبناتك  من كرامة على أرضك ..







Saturday, February 4, 2012

فقط من أجل مصر الوطن



غابت كلمة الوطن سنيناً طويلة و ضاع معناها .. تاهت ما بين معاناة يومية في التنقل والحركة والعمل لطلب الرزق الذي لا يكاد يسد الحاجات الأساسية لأفواه جائعة وبطون خاوية وأجساد تتستر بالرخيص من الملبس .. مواطنون يعملون في عملين أو أكثر حتى يستطيعوا توفير ثمن كتاب لإبن يتعلم أو طعاماً لطفل صغير .. 

لا أستطيع أن أطلب ممن لا يجد احتياجاته الأساسية ليحيا كإنسان أن يفكر في إنتماء لوطن أو حتى لمجموعة فهذه مرحلة تالية ربما يلتفت إليها بعدما ينجح في سد احتياجاته الفسيولوجية الأساسية ..

ربما تُلام سنين طويلة من الإستقرار والسلام والأمن لأنها لم تُستغل في تنمية حقيقية واستثمار في البشر .. وحتى عندما زادت معدلات التنمية بشكل ملحوظ وموثق لم تصل فائدتها لكل المواطنين بل حظي بمنفعتها فقط أهل الحظوة .. و لن أنسى ما حييت مقولة صديقي المتعلم المنتمي للطبقة العليا من الطبقة الوسطى المنقرضة في مصر حينما قال لي وقت انتخابات برلمان 2010 المشئومة -وهنا أنقل عنه- لو قامت حرب اليوم فلن أذهب لأحارب .. مصر لم تعد بلدي فليذهب ليحارب عنها أحمد عز وشلة المنتفعين ..

لا ألومه ولا اشك في وطنيته ولو للحظة .. ولكن أتفهم فعلاً وحقاً إحساسه بالمرارة والظلم في دولة الفساد التي لا حق فيها إلا بواسطة ولا أمل في حياة كريمة فيها إلا للمنافقين .. انتشرت فيها ثقافة الفساد المنهجي فطالما الكبير فاسد فلمَ لا أكون أنا أيضاً فاسداً حتى أعيش ..

وأتت 25 يناير كحدث جلل اتفق فيه غالبية الشعب على مطلب واحد .. أن ترحل دولة الفساد .. أن ترحل دولة العواجيز ولا تورث الشعب لسمو ولي العهد في جمهورية هي بالملكيات أشبه .. أسباب 25 يناير 2011 معلومة للجميع .. واضحة وضوح الشمس .. أما  ملابساتها وكيف حدثت وكيف تمت فأمامنا وقت طويل عندما تهدأ الأمور لنفهم ونحلل ونتخذ المواقف من جهة أو ضد جهة .. المهم كيف نجعل هذا الحدث سبباً في النجاح وليس الخراب لوطن وشعب ..

بدأ الصراع على السلطة بسقوط الحاكم الفاسد ولا أسميه الديكتاتور فوصف الديكتاتور به مجاملة كبيرة للرئيس السابق ولا أظنه يستحقها .. بدأ بطلاً مقاتلاً وكان يمكن أن يستمر ولكنه إختار أن ينتهي حاكماً فاشلاً لدولة فاشلة كل غرضه أن يورثها لسلالته .. ولا أسميه فرعوناً فالفراعنة أقاموا دولة يتحدث التاريخ عنها لآلاف السنين وقادوا شعبهم لمجد لا تخطأه عين القاصي قبل الداني .. أما هو فأفقر شعبه وأسكنه العشوائيات وجهلًه حتى يستطيع أن يقوده ويُوَرٍثه .. قضى على كل كفائاته بتقريب أهل الثقة وليس أهل الكفائة .. عموماً سأترك التاريخ ليحكم بما له وما عليه كما قال هو .. وهذه المرة وفي عصر المعلومات لن يستطيع أحد أن يُزيف التاريخ كما فعل هيكل من قبل .. المشكلة الآن هي العبور بالوطن إلى بر الأمان ..

الصراع على السلطة في مصر صراع شرس لا يدفع ثمنه سوى المواطن البسيط الذي يسمع مصطلحات ربما يسمعها لأول مرة في حياته .. وفي كثير من الأحيان لا يجد مبرراً منطقياً لأحداث كثيرة .. سأختار أن لا أحلل الوضع السياسي في مصر خلال عام من المرحلة الإنتقالية الآن فلهذا حديثٌ آخر في وقت لاحق .. ولكن مع تصاعد أحداث تُدمي القلوب ونزيف الدم المستمر لأطفال ومراهقين أجدهم يتم استغلالهم وهذا رأيِ من قبل فصائل متناحرة للسيطرة على الوطن وجدت لدي بعض الكلمات التي تبحث عمن يسمعها .. وضعتها في شكل تغريدات وهنا أجمعها لمن يريد قرائتها مكتملة .. 

 يلعبون على مآسي وووجيعة الناس ويأتون لكل واحد من حيث حلمه وألمه .. يظلون بلا خدش وأرواح بريئة تُزهق

يدخلون إلى المجتمع المصري من حيث نقطة ضعفه .. ويختارون مجموعات إنتمائها لمصر كوطن هو أقل كثيراً من إنتمائها لمجموعاتها


يبحثون عن هزيمة 67 مرة أخرى ولكن الجيش لن يهزم من عدو خارجي هذه المرة بل يُحضرون له هزيمة داخلية هي أكبر تأثيراً وأكثر فتكاً


يذكرونني بالآية الكريمة ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ


حسبنا الله ونِعم الوكيل .. وهو نِعم المولى ونِعم النصير .. نختصم لديه كل من يحرق بلادنا ويسعى في خرابها وقتل أطفالها وهزيمة جيشها 


عايزين الحل أو حتى بدايته !! اتحدوا يرحمكم الله .. صونوا أولادكم واحموهم ممن يستغلهم .. انفضوا عنكم السلبية وثوروا على أنفسكم لتُصلحوا شأنكم


اسمعوا بعضكم وخاصة صاحب الرأي المختلف .. اعلموا أنه وطن عزيز كبير يتسع لكل الأفكار والأيديولوجيات والإتجاهات الفكرية .. يسع الجميع


توقفوا عن تصنيف بعضكم البعض واختاروا هدفاً واحداً اجعلوه نصب أعينكم .. كيف يخرج هذا الوطن من كبوته وكيف يكون الغد أفضل


أوءدوا الفتنة فهي فتنة كبرى .. ابحثوا عن ما يجمعكم ليس ما يفرقكم ففي الإتحاد قوة .. انفضوا السلبية وتحملوا مسئولياتكم


لا تجعلوا حدثاً ربما كان أفضل ما حدث لمصر منذ قرون يتحول إلى نكبة أو نكسة أو مصيبة أو أي من التعبيرات التي يخترعها الخطباء المفوهون


احموا أطفالكم وعلموهم كيف يحبون وطناً ويحملون مسئولية نهضته .. لا تتركوهم عرضة لمن يدمر عقولهم البريئة بأفكار غرضها استغلالهم وليس مصلحتهم


اجتمعوا حول هدف واحد وانصروا الوطن .. انسوا خلافاتكم وتذكروه هو فقط .. واعلموا أنه بلا وطن فلا حياة لأي منًا


اقرأوا التاريخ جيداً لتفهموا الحاضر والمستقبل .. ولا تصدقوا كل ما تسمعون ولا نصف ما ترون


كونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ولا تكونوا فرقاً متطاحنة .. "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"


تمسكوا بدولة القانون التي تصون حق الكل بلا تمييز .. اضغطوا على الحاكم وصاحب القرار بكل وسيلة شرعية لتأخذوا حقوقكم


امتنعوا عن التخريب والقتل وتدمير البلاد بما يخدم مصالح البعض وليس الكل .. ليبدأ كل واحد بنفسه فيقوٍمها


لا تفتوا عن جهل أو عدم علم .. عندما يُطرح عليكم موضوع تجهلونه إسألوا واستقصوا الخبر اليقين فليس السؤال عيباً ولكن التصرف عن جهل مدمر


إعلموا أنكم حُرِمتم حقوقكم سنيناً طويلة بل وربما قرون .. آن الأوان أن يأخذ كل حقه ولكن لن يحدث هذا في عشية وضحاها فالنضال يبدأ الآن


كونوا إيجابيين وانفضوا السلبية .. قاطعوا كل منافق ينشر الطائفية والعنصرية والتفرقة بين أبناء وطن واحد ولا تزكوا النار لملوك الطوائف


كنتم مصريين والآن لا تعرفون بعضكم .. احترموا الخلاف وأدبياته فهو جزء أصيل من تكوين المجتمعات البشرية .. عودوا مصريين كما رأيتم أهلكم


الأمن مسئولية مجتمع بأكلمه والوطن مسئولية شعب .. اختاروا هل تريدون وطناً آمناً أم فوضى في كيان هش تتنازعه كل القوى


كلكم راعٍ وكل مسئول عن رعيته.. الحاكم .. الأب .. الأم .. الأخ الأكبر .. الأخت الكبرى .. الصديق ذو التأثير الأعلى .. المعلم .. تحملوا مسئولياتكم


لا تخشوا في كلمة الحق لومة لائم .. ولكن لا يعتقد أحدكم أنه يحتكر الحقيقة كاملة وحده .. اسمعوا بعضكم بدون أفكار مسبقة ولا نوايا مبيتة


لا تخلطوا المطلق بالنسبي .. في المطلق الإيمان والعقيدة والعبادة ومكارم الأخلاق .. وفي النسبي تتغير الآراء بتغير المعطيات فلا تخشوا تغيير رأيكم


لا تقدسوا الأفراد وتخلقوا منهم أصنام تعبدونها .. أثنوا على من أصاب وانتقدوا من أخطأ وقوٍموا من انحرف عن درب الصواب


انفضوا عنكم عباءة الكسل والتواكل واعملوا .. اعملوا حتى عندما تطلبون الأجر والحق تكونوا منصفين


في الأوقات العصيبة ترفعوا وارتفعوا عن المصالح الشخصية الضيقة وانظروا فقط لما يجمع شتات الوطن ويخدم مصلحة المجموعة وليس الفرد


وعندما يستقر الوطن تفردوا وتميزوا وكونوا أنانيين فقط في طلب العلم والمعرفة والتفوق .. كونوا متفردين كل في مكانه في منافسة شريفة


ارفضوا الفساد بكل أشكاله وتمسكوا بالقانون فهو وحده يضمن العدل والمساواة 


لا تحاولوا فرض أرائكم على الآخرين أو مصادرة أرائهم .. فقط استمعوا لبعض فلكل ما يضيفه للآخر


في هذه الأيام العصيبة انسوا كل شيء وتذكروا فقط أنكم كلكم جميعكم مصريين 

لست بواعظٍ أو خطيب .. إنما أنا من أواسط الناس أرجو الخير لوطني وأهلي .. وجدت عندي كلمة أعتبرها كلمة حق فقررت أن أقولها فربما يستمع إليها و لو شخص واحد .. و أختم كلامي بأن أدعو الله .. اللهم إني أستودعك مصر و شعب مصر و جيش مصر و أمن مصر .. اللهم إنك لا تضيع ودائعك و أنت على كل شيء قدير