Tuesday, August 27, 2013

هكذا قال الليبرالي المتأمرك










تؤ تؤ تؤ .. ازاي تبأة ليبرالي وتعارض تحصن مجموعات مسلحة بمسجد !! فين ليبراليتك فين إنسانيتك !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتسمح لنفسك توافق شعب بالملايين رفض حكم عصابة فاشية مسلحة وطلب حماية جيشه الوطني منها قبل ما تدمر بلده !!

تؤ تؤ تؤ .. ازاي تبأة ليبرالي وتعارض احتجاز عصابة مسلحة لأطفال وسيدات ضد إرادتهم في داخل مسجد !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض تخزين السلاح في الجوامع والمدارس والجمعيات الخيرية والمحلات التجارية واستخدامه في ترويع المدنيين !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض ضرب النار العشوائي عالمدنيين في الشارع خاصة وهو مصحوباً بصراخ قادم قادم يا إسلام !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض حدف المعارضين لعصابة فاشية مسلحة من فوق العمارات ! انت اتجننت ؟ ليبرالية إيه دي !!
تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض استخدام مآذن المساجد لقنص المدنيين وأفراد الشرطة والجيش !؟ .. انت غريب أوي يا أخي ليبرالي إزاي بس !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض وجود عصابات مسلحة مدعومة بإرهابيين القاعدة تجوب شوارع القاهرة وتضرب نار عالناس في البلكونات !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض دبح ١١ شرطي والتمثيل بجثثهم وضرب شرطي تاني حتى الموت على إيد عصابة مسلحة بتستخدم الدين وهم بيضربوه فضلوا يقولوا لأ لسة ما ماتش ويكملوا ضرب لحد ما مات !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتعارض فصل الدين عن السياسة وتجنيب منابر المساجد زرع فتنة وتوجيه رأي المصلين ! بأة دي ليبرالية دي ؟

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وتاخد معلوماتك من مصادر رسمية وشهود عيان وما تاخدهاش من الجزيرة وإخوان ويب ونشطاء السبوبة الخونة بالأجرة !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض وجود بؤرة إرهابية مسلحة بتفتش سكان المنطقة وبتدخل بيوتهم غصب عنهم تحت تهديد السلاح !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض وجود بؤرة إرهابية مسلحة بتدبح عجول في مدرسة احتلتها وترمي زبالتها على أبواب الناس وتنشر أوبئة !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض وجود بؤرة إرهابية مسلحة مشغلة ميكروفونات ليل نهار ومانعة الناس من النوم والراحة في بيوتهم ومقيدة حريتهم !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض وجود عصابة مسلحة قاطعة الطريق لمدة شهر ونص في عز الحر وفي شهر الصيام !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض إن  سكان منطقة فيها ييجي 50 عمارة مش عارفين لا يخرجوا من بيوتهم ولا يدخلوها والسلاح تحت شبابيكهم وميقدروش يتكلموا !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض حرق 50 كنيسة وملاجيء أيتام لمجرد إنها ملاجيء أيتام مسيحية ومدارس أجنبية لأنها مدارس راهبات !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض أضطهاد المواطنين المسيحيين وترويعهم والتحريض على المواطنين الشيعة وقتلهم وسحلهم في الشوارع !! 

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض محاولة عصابة مسلحة إرهابية السيطرة على شعب كامل ووطن بحاله بالترويع والقتل والحرق وإشهار السلاح !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض عصابة مسلحة إرهابية بتعذب مواطنين عزل جوة جامع وعاملاهم غرفة إعدام وبتقلتهم وتدفنهم في مقابر جماعية تحت منصة وفي جنينة الجامع !!

 تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض عصابة إرهابية بتعذب مدنيين عزل وتقطع صوابعهم وتحرق جثثهم عشان تتاجر بيها وفي الآخر تحرق الجامع اللي كانت محتلاها عشان تزيل أي أدلة !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض عصابة مسلحة حولت مسجد لمشرحة ورصت جثث ضحاياها جواه تحت قوالب التلج عشان تقدر تصورها عالجزيرة وتتهم الأمن فيها !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض عصابة إرهابية مجرمة بتطالب بتدخل جيوش أجنبية وضرب الجيش الوطني وقتل المواطنين لتمكينها من حكم البلد !! 

تؤ تؤ تؤ .. إزاي تبأة ليبرالي وترفض عصابة إرهابية عايزة تجيب إحتلال للبلد تحت مسمى الخلافة عشان الشعب يتحول من مواطنين لرعايا عبيد إحسان الوالي !!

تؤ تؤ تؤ .. إزاي يا ليبرالي ترفض الليبرالية الحديثة على الطريقة الأميريكية وترفض دعم الإرهاب العالمي !! إنت ليبرالي إنت !؟ 




Monday, August 26, 2013

ثورة قوالب الطوب





البعض بيقول إذا كنت بتعتبر يناير خيانة يبأة فيه حاجة غلط ! هو الحقيقة ومن وجهة النظر التانية إذا انت لسة مش فاهم يناير يبأة انت اللي عندك حاجة غلط  .. 
صحيح لولا يناير ما كانت يونيو بس ده زي لولا ٦٧ ما كانت ٧٣ يعني برضه في كل الأحوال محدش كان يتمنى ٦٧ تحصل ولا يناير تحصل .. والموضوع على فكرة مالوش أي علاقة بمبارك وفسادة وتخليله في البرطمان في آخر عشر سنين ولا له علاقة بالرغبة في التغيير من عدمه 

ببساطة ممكن تكون قرفان ومتأثر على صعيد شخصي من الفساد وعايز مبارك يمشي من ٢٠٠٣ مثلاً ومش راضي عن حاجات كتير في البلد وراغب جداً في التغيير بس برضه شايف يناير خيانة ومحاولة ناجحة للاخوان لقلب نظام الحكم بغطاء علماني هش مدفوع الأجر وانقلاب على النظام الجمهوري المصري ومؤامرة لتركيع مصر وهدم أعمدة الدولة .. آه والله ممكن أكون مش عايز الحزب الوطني ومبارك وعانيت منهم في حياتي على صعيد شخصي بس رافض هدم بلدي .. لكن نعمل إيه في اسطمبات الينايرجية اللي بتفكرني بچورچ بوش ومن ليس معنا فهو ضدنا !!

مش قادرين يفهموا إن مفيش اسطمبة أفكار وآراء وبيدعوا تحررية الفكر .. مش عايزين رأي غير رأيهم وبيرفعوا شعارات الحرية .. يا جماعة انتو عندكم مشكلة فعلاً وواضح إنكم كنتم عايزين تشتغلوا في مصانع تعليب خضار وسمك أو قماين طوب .. هيفضل فيه رأي .. لأ هيفضل فيه آراء غير رأيكم .. وهيفضل فيه ناس راغبة في الحداثة والتحرر والتقدم والقضاء على الفساد ومش بتأله مبارك ومش عايزة رؤوس الحزب الوطني بس برضه شايفة يناير خيانة ومؤامرة لهدم البلد شارك فيها ناس عن علم وناس عن غفلة وبسلامة نية 

ليه أفقكم ضيق كده ؟ حاولوا تتفهموا الرأي المختلف وأسبابه بدل التريقة والشتيمة اللي بينموا عن جهل عظيم وفاشية مسيطرة على عقولكم .. انتم مش لوحدكم في البلد رسالة وصلها لكم ١٢ مليون مصري بلس في الانتخابات اللي فاتت افهموها عشان تقدروا تكونوا أد الشعارات اللي بتقولوها .. وبعدين يا سيدي ولا يا ستي شوف اللي انت عايز تشوفه وسيب الناس تحكم وتشوف براحتها مالك ومال الناس بتفكر ازاي ؟ عايزين كمان تتحكموا في أفكار وآراء الناس وتقولولي حرية !!





Sunday, August 25, 2013

التجاهل والعقاب





وظيفة الصحفي/الإعلامي إنه يقول رأيه ده شيء مفهوم ولا جدال فيه .. ولما صحفي يختار إنه يستغل مساحة برنامجه أو عدد كلمات عاموده في أي جريدة عشان يشتم أو يهين حزء من الجمهور ويتعدى ده لإنه يهين ويشتم جزء من الشعب يعد بالملايين يبأة هنا لازم تكون فيه وقفة عشان نحاول نفهم الظاهرة 

- هل طرح الرأي يستلزم شتيمة وإهانة المخالف في الرأي والمصادرة على حقوقه الدستورية والإنسانية ؟ الواقع بيقول عكس كده .. اللي بيشتموا في العلمانية مثلاً خللوا جمهور كبير عايز يعرف يعني إيه علمانية  

- هل اللي بيهين الناس مباشرة أو بالتورية لإختلاف في الرأي ده هيخليهم يغيروا رأيهم مثلاً ؟ الحقيقة المباشرة إن فاشية وصم وتجريس المختلف بتخللي ناس تكتير تخاف تعبر عن رأيها أو حتى تسأل عن اللي هي مش فاهماه مخافة التجريس والصم والتصنيف لكن مابتغيرش رأيها وبعد فترة بتنفجر في وش اللي بيهينها

- هل اللي بيشتم الناس أو بيهينهم أو بيصنفهم متخيل إن صاحب الرأي المخالف هيخضع فوراً لفاشيته ويخرس ؟ العكس هو الصحيح والمثال واضح في مصر قصاد نعت الشعب بإنه مريض نفسي وعنده متلازمة ستوكهولم وماسوخي بيعشق معذبيه وقصاد وصف الشعب بالعبيد ولاحسي البيادة .. الأغلبية الكاسحة راحت الناحية التانية واختارت تاخد صف الجيش وتتحامى فيه بل وتحميه وتنصره 

- هل الصحفي/الإعلامي متخيل إنه لما يشتم الناس أو يهينهم مش هيردوا عليه مثلاً !! طب ما النتيجة إن كل الناس .. كلنا بلا إستثناء نازلين شتيمة وتلقيح على بعض على مواقع الفضاء الإفتراضي وبعدين يرجعوا يشتكوا ويقولوا مصر فيها استقطاب وهم أصلاً مش فاهمين يعني إيه استقطاب 

- هل نعت الناس بأرامل فلان وأيتام ومطلقات علان "وكأن اليُتم أو الحالة الاجتماعية للمرأة مسبة ! ولو إن ده شيء متوقع في مجتمع ذكوري سافل" هل النعوت دي المفروض إنها مش هيترد عليها مثلاً !! 

- هل الإتهام بالشبهة ونشر ثقافة رمي الناس بالتهم بالباطل بدون دليل هيسكت عنها المتهمين مثلاً ؟ طيب ماهي بتترد على صاحبها بتهم العمالة والخيانة وبأدلة متاخدة من كلامهم هم أنفسهم 

- هل توعد الناس بالقمع والاستعباد من الفريق الفائز شيء مُجدي أو بينصر المتوعد ده وبيمكنه مثلاً ؟ طب ما هي اتردت على اللي عاصري اللمون اللي اتحاموا في الإخوان وأصبح الناس بغالبيتهم بيتوعدوهم بإن الدور بعد الإخوان جاي عليهم حتى وإن لم يفصح بعض الناس صراحة بالكلام لكن هو الكلام السائد عالقهاوي وفي البيوت والقعدات الخاصة 

طبعاً فيه فرق بين الشتيمة والإهانة وبين الوصف والتوصيف وهنا مخرج كل اللي بيهينوا الناس رايح جاي .. سهل أوي يقولك أنا مش بهينك أنا بوصفك .. بس مش واخد باله إن الطرف الآخر "هيوصفه" برضه ! .. طيب امتى ده كله ينتهي ؟ مش هينتهي ودي الحقيقة .. الفاشية اللي أفرزتها يناير مش هترجع ده صحيح لكن آثارها هتفضل مستمرة لفترة ليست بالقصيرة 

هتفضل فيه ناس غير قادرة على التعبير عن رأيها بدون تعالي أو إهانة للمخالف في الرأي وهيفضل من طالته الإهانة يرد بإهانة أخرى .. طب والحل ؟ .. الحل في رأيي المتواضع هو المقاطعة والتجاهل .. فعلاً وصلت لحل مريح للأعصاب وهو التجاهل .. صحفي رقيع بيشتم الناس ! تجاهله .. إعلامي مغفل بيجيب شلته ويقعد معاهم يلسنوا عالناس ! قاطعه وتجاهله 

وبرغم كده هتفضل أوصاف وتوصيفات ووصمات الفترة من 2011-2013 في الذاكرة ومواقف ناس كتير من "زعماء الرأي" مش هتتنسي .. وإن كان بعضهم هيراجع موقفه بجدية وبعضهم هيغير موقفه خوفاً أو نفاقاً أو تزلفاً والبعض هيتمسك بموقفه في شتيمة وإهانة كل مختلف معاه 

أنا شخصياً زهقت ومليت وتعبت .. خلاص قررت أتجاهل وأقاطع وأعاقب كل واحد صاحب إنتاج أدبي أو فني بيستخدم لغة الإهانة والوصم والتجريس للمخالف في الرأي في محاولة فاشية لقهره وقمعه وتخويفه من التعبير عن رأيه مهما كان .. ببساطة لا هتفرج على برامجهم ولا هقرا مقالتهم ولا هشتري كتبهم .. ما يستاهلوش لا وقتي ولا فلوسي .. إختياري هو التجاهل والعقاب 




Tuesday, August 6, 2013

المأساة المصرية




جمال الغيطاني فعل فعلة شنعاء .. مارس حرية الرأي المحرمة منذ يناير 2011 .. انتقد أداء نائب رئيس الجمهورية المصرية وحذر من مغبة تصرفاته وأفعاله .. جمال الغيطاني تجرأ وكتب مقالاً في جريدة الأخبار القومية انتقد فيه موظفاً من موظفي الدولة !

هل ترون ما أرى ؟ .. ببساطة جمال الغيطاني فعل شيئاً عادياً .. مارس حقه المكفول بالدستور والقانون وقال رأيه .. عمل بشعار يناير الأول "حرية" .. مارس حرية الرأي والتعبير .. مارس ما إدعت يناير أنها "وهبته" للمصريين الذين أتت لتعلمهم الكرامة وتهبهم الحرية ..

المشكلة أن الغيطاني وهو القيمة والقامة وهو تلميذ نجيب محفوظ النجيب .. الغيطاني القاريء والباحث والصحفي المخضرم والكاتب اللامع .. الغيطاني موسوعة التاريخ المتحركة والذي إذا لم تقرأ ما كتبه عن مصر المملوكية فأنت لا تعرفها .. المشكلة أنه وقع في غلطة عظيمة .. لقد انتقد الغيطاني أيقونة يناير المقدسة ويالجرأته ويالهول ما فعل ..

فاستحق الغيطاني بجدارة تويتة تهكمية من الإله المعبود زيوس البرادعي .. مذيلة بديباجة صماء لا تعني أي شيء إلا أن الطريق طويل في سبيل تطهير مصر من أحرار المصريين .. الأيقونة لا يمارس ما يدعو إليه من شعارات جوفاء عن الحرية والديمقراطية هذا شيء نعرفه .. 

ولكن الأيقونة لم يعد أيقونة الآن ! هو موظف لدى الدولة المصرية والمفترض أنه يعمل لمصلحتها .. سياسياً ليس من المسوح له أن يُبدي رأياً شخصياً من لحظة تسلمه لمنصبه لأنه إن تكلم فهو يعبر عن رأي الدولة المصرية "إن اعتبرنا أن هناك دولة حالياً" .. 

نائب رئيس الجمهورية لشون رعاية الإرهاب والإخوان كما أسميه أنا لم يهتم لفتن طائفية تحرق الصعيد .. لم يهتم لمواطنين مصريين يقفون وحيدين يدفعون نتيجة ثورة 30 يونيو والخلاص من الإحتلال الفاشي .. يدفعون الثمن فقط لأنهم مسيحيين وعددهم أقل .. استجدى الكثيرون البوب في تويتة من أجلهم وأنا كنت أنتظر فعلاً لا قولاً .. ولم يهتم كذلك لدماء مصرية سالت في كل مكان على يد من يريد أن يعيدهم للحكم .. الدم المصري لديه رخيص طالما هو ليس بدم الإخوان ..

كراسي المعارضة مريحة تسمح لكل من كان أن يطلق الأحكام وينسج النظريات .. ولكن مقعد المسئولية يظهر حقيقة الناس .. سيأتيني رد يقول مسئولية البوب هي العلاقات الدولية والشئون الخارجية .. والرد لماذا إذن يتدخل في الشئون الداخلية وبالأخص الأمنية من فض بؤر أرهابية وعودة الأمن للشارع ؟ هل هذه شئون علاقات دولية ؟

اليوم هو يوم كيل السباب واللعنات لجمال الغيطاني من الدراويش المراهقين في كل ركن من أركان الفضاء الإفتراضي .. فدراويش البوب والرُكًع السجود في محرابه ينادون بالحرية أي نعم ولكن فقط لأنفسهم .. يشتركون مع الإخوان في نقطة مهمة لا يلتفت لها الكثيرون .. يريدون محو تاريخ مصر قبل 25 يناير .. يريدون أن يصمت كل المصريين فلا يتكلم أحد سواهم ..

الدراويش لا يجيدون فن المجادلة بالحق .. تعوزهم الحجة ليقارعوا بها حجة مخالفة .. لا منطق لديهم سوى عبادة البوب وتأليهه وتقديسه .. وسيلتهم الوحيدة في الرد على أي رأي مختلف .. كل رأي مختلف .. هي السباب والطعن والتجريح والتشهير والوصم والإتهامات الجاهزة المعلبة فهذا فلول وهذا جاهل وتلك ثقافتها وضيعة والآخر مريض بمتلازمة ستوكهولم والجالس هناك عبد يرفع المظلة إذا ما أمطرت السماء حرية من تلك التي تدعيها يناير ..

المأساة المصرية تتجلى في أحلك صورها في تعليق كتبه ناشط ينايرجي مشهور على تويتر .. يقول " جمال الغيطاني بدأ كمراسل على الجبهة وده يوضح كل حاجة" .. جمال الغيطاني بكل إنتاجه وفكره وبحثه اختزله الينايرجي في أنه بدأ حياته مراسلاً صحفياً على جبهة الحرب وكأن هذه مسبًة !!

في التعبير البليغ للناشط الشهير ومن وجهة نظري اختصار لمقالات كثيرة وأبحاث أكثر عن المأساة المصرية .. المأساة التي هي مزيج من الجهل واحتقار الوطن والعداء للجيش .. وماذا ننتظر من دروايش وعُبًاد الدبلوماسي القائل "الجيش بيعمل مكرونة يا منى" .. لن أتناقش في جدلية اقتصاد الجيش وما يسببه من صداع لأمريكا لأنها تعلم بالطبع أن الجيش يصنع أشياء أخرى بجانب المكرونة والأسمنت والحلل والبوتاجازات .. أشياء تزعجها وطابورها الخامس .. ولأن اقتصاده يمكنه من تنويع مصادر التسليح ولا يقصرها فقط على السلاح الأمريكي مما يعطيه استقلالية في القرار ..

هنا يقفز إلى ذهني سؤال طالما سألته لنفسي وأنا أكره إنقلاب 52 وأحمل من قاموا به "الضباط الأحرار وشركائهم الإخوان" المصير الأسود الذي أدى ببلدي إلى يومنا هذا ومعاناتنا هذه .. برغم ذلك لماذا لا أكره جيش بلادي ؟ .. ربما أنا مدينة للرئيس السادات الذي بملحمة أكتوبر جعل الجيش في كل بيت وفي كل قلب وجعله رمز عزة مصر وكرامتها وفخرها .. ببساطة لا أستطيع أن أحقد على شيء حدث منذ أكثر من 60 عاماً وأحمل الجيش المصري الموجود حالياً ذنبه ..

قد لا أكون شخصاً مشهوراً أو صاحب قلم أو رأي .. وأعلم أن من يقرأ كلماتي المتواضعة لا يتعدى بضعة مئات ولكن عليَ أن أوجه تحية مخلصة من قلبي في الفضاء الرحيب لكل من حمل راية مصر إلى أعلى ولكل من غامر بحياته لينقل أخبار الحرب في كل الحروب التي مرت بها مصر فهؤلاء هم الأصدق والأشجع ..

والأهم عليَ أن أحيي كل من لم يرضخ لفاشية يناير .. كل من خرج في 30 يونيو ليسقط يناير وكل إفرازاتها ويثور على ما أنتجته من فاشية وما أتت به من إحتلال لمصر .. فقد ثبت بالدليل القاطع أن الإخوان لم يكونوا أبداً فصيلاً وطنياً كما إدعى شريكهم السيد البرادعي ولكن كانوا مندوب إحتلال أمريكي على الأرض المصرية .. 

تحية خاصة كبيرة للأستاذ جمال الغيطاني على كل كلمة كتبها وإن اختلفت مع بعض ما كتب .. تحية لأنه قام بواجبه كمثقف حقيقي وقال كلمة يظنها الحق ولم يختر نفاق الشعبوية كما فعل كتاب كثيرون في العامين ونصف المنصرمين .. 

من فضلكم اقرأوا مقال الأستاذ الغيطاني واختلفوا معه كما تشاؤون .. لكن اقرأوه فقط إعلاءً لقيمة حرية الكلمة والتعبير .. إعلاءً لقيمة انتقاد السلطة أي سلطة عندما تحيد عن مسار إرتضاه الشعب .. اقرأوه لتحطموا الأصنام .. أصنام الشخوص وأصنام الأفكار ..

وأختتم بأن أنشر لينك المقال وأكرر كلمات جمال غيطاني .. هذا رجل خطر على الشعب والدولة





Thursday, August 1, 2013

تجارب متعددة ونهايات مفزعة واحدة







- مازال بعض الينايرجية مصرين على إدخال تنظيم الإخوان المافيوي الإرهابي الدولي في العملية السياسية المصرية وقياداتهم زي البرادعي وصباحي طبعاً خلف الدفع بالجدلية دي 
- كل واحد من حقه يحلم ويخطط ويعيش في يوتوبيا الخاصة بيه مفيش كلام .. لكن لما أفكاره تطبيقها يمس حياتي لازم أتصدى لها وبكل القوة إن لزم 
- حسابات الينايرجية الطيبين "ليس الأوغاد ولا الخونة" كانت كلها خاطئة بالتجربة المريرة اللي عاشتها مصر 30 شهر .. كان حلمهم التغيير للأفضل وتحقيق العدالة وإرساء دعائم دولة القانون 
- مفيش حد يقدر يجادلهم في الطلبات دي بالعكس أكاد أجزم إن ده طلب المصريين كلهم .. لكن هل حساباتهم كانت صح ؟ هل فهمهم للواقع المصري والدولي كان سليم ؟
- بالتجربة ثبت إنه لأ .. الينايرجية الطيبين تم استغلالهم أسوأ استغلال من القائمين على تنفيذ مخطط إذلال وإخضاع وتفتيت مصر .. تم استغلالهم في بعض الأحيان ليكونوا مجرد وقود حرب 
- المصريين شعب كانت له تجربة سياسية منفتحة ليبرالية تقدمية تُدرًس في أوائل القرن العشرين .. تم إغتيال التجربة الليبرالية لمصر بإنقلاب 52 تحت إدعائات وإتهامات أثبت التاريخ زيفها وزورها فيما بعد 
-أصبح المجتمع المصري معزول عن أروقة اتخاذ القرار بل ويحاسب على همساته بدعوى عداء "الثورة" .. تحولت مصر لدولة الحزب الواحد والقرار الواحد والرأي الواحد والرجل الواحد .. راجعوا مثلاً فيلم احنا بتوع الأتوبيس 
- حتى وفاة عبد الناصر كان قد تم هدم كل المؤسسات المصرية وتجريف البلد من النخبة المستنيرة وطرد اليهود المصريين وتطفيش المتمصرين وتفتيت الأرض الزراعية وتدمير الإقتصاد الأهلي والقضاء على التنافسية 
- شعارات عبد الناصر الحنجورية الشعبوية كانت موجهة للطبقات الدنيا في تأليب طبقي واضح .. قال ناصر أنه يحارب الطبقية ولكنه  أرسى قواعد لطبقية أشنع وأفظع .. طبقية الرعاع 
- تجربة ناصر في هدم المؤسسات وتسييد الرعاع في طبقة جديدة وترييف الحضر وتوزيع الفقر ونهب أموال ليس فقط الأغنياء ولكن حتى المستورين لوهبها لمناصريه من الرعاع لم تجد من يكتب عنها سوى على إستحياء
- لا يجب ان يتناسى أحد أن تنظيم الإخوان المسلمين كان شريكاً لتنظيم الضباط الأحرار في الإنقلاب على الملك وأنهم اختلفوا فقط على توزيع الغنائم بعد نفي الملك وتحويل مصر إلى جمهورية
-  من وقت ناصر والثقافة والإعلام والصحافة يسيطر عليها رجاله وأبنائهم من اليسار العاشق لتوزيع الفقر وقتل الحلم .. من وجهة نظرهم العدالة الاجتماعية هي أن يعمل المجتهد ليصرف على الأنطاع اللي مش عايزين يشتغلوا 
- العدالة الإجتماعية الحقة هي أن يُكافأ المجتهد على اجتهاده وأن يُجازى المتميز بتميزه وأن يدفع الجميع جزءاً من دخولهم فتتمكن الدولة من توفير الحد الأدنى من التعليم الآدمي والصحة المناسبة لكل المواطنين وباقي الخدمات 
- أما حرمان المتفوق من نتيجة تفوقه فهو بالتأكيد عكس العدالة كقيمة مطلقة وليس فقط العدالة الإجتماعية .. هو ظلم يقتل الحلم ويقضي على أي رغبة في الإجتهاد والتفوق والتميز 
- جاء السادات بعد ناصر ليحاول إعادة بناء مؤسسات الدولة وبعد ثورة التصحيح في مايو 71 والإطاحة بمراكز القوى الناصرية حرر الأحزاب وأنشأ الحزب الوطني وأخطأ حين ترأسه بنفسه 
- أراد السادات أن يحرر المجتمع وأن يعطيه قدراً أكبر من الحريات التي حرم منها على مدار 18 سنة وعمل على ذلك بعد حرب 73 وإعادة افتتاح قناة السويس وبداية العمل على استعادة سيناء كاملة 
- الضغط من اليسار الناصري واليسار الماركسي المتطرف دفع السادات إلى خطيئته الكبرى بالعفو عن الإخوان وآخرين حملوا السلاح من قبل وقتلوا مصريين .. خطيئة دفع هو ثمنها حياته
- كانت ثورة النفط قد بدأت في الخليج والمد الوهابي قادم فلم لا يستفيد منه السادات في مواجهة الشيوعيين !! خانته الحكمة هنا وخانه ذكائه الحاد وبصيرته المشهود له بها .. سمح للجماعات الإسلامية بالإنتشار في الجامعات
- السماح للجماعات الإسلامية بالإنتشار في الجامعات وتسليح بعضها خاصة في أسيوط في اعتقادي جريمة كان لابد أن يحاسب عليها أنور السادات ولكن ربما لأن الرجل له كرامات فقد حاسبه الله عليها فكان شهيداً 
- مصر في عهدة السادات كانت دولة منهكة من الحروب أرضها ضائعة .. صرف "زعيمها" السابق أموالها على حروب صناعة مجده الشخصي من الجزائر إلى اليمن إلى غيرهما الكثير .. شعب منهك مكسور
- انتصر المصريون بقيادة السادات حرباً وسلاماً وعندما حان وقت البناء مات السادات واغتاله نفس ذات التيار الإسلامي الذي رعاه وقال على منتسبيه أنهم أولاده 
- يُشهد لمبارك أنه في أول مائة يوم من حكمه حرص على المصالحة الوطنية مع الجميع .. وبعدها عمل حثيثاً على استكمال ما بدأ التخطيط له في عصر السادات من تنفيذ مشروعات استصلاح الأراضي ومشاريع البنية التحتية 
- مشاريع العشر سنين الأولى من عصر مبارك كانت مشاريع عظيمة نعيش عليها حتى اللحظة من بنية تحتية في المياة والصرف الصحي والاتصالات والطرق والكباري والمدن الجديدة 
- في نهاية الثمانينات بدأ الإرهاب يضرب مصر من جديد .. فبعد سقوط سور برلين وجد مجاهدي بريجينسكي من العرب الأفغان أنفسهم بلا عمل .. وقد كان مبارك بطلاً قومياً حقاً في حربه على الإرهاب 
- اختار مبارك أن يستثني تنظيم الإخوان من الحرب على الإرهاب بناء على نصيحة عمر سليمان لأنهم لم يمارسوا العنف في التسعينات فكانت استراتيجية الحرب على الإرهاب بطرق متنوعة 
- عمليات عسكرية بجانب مراجعات دينية بجانب السماح للاخوان بالندماج في المجتمع والعمل والتربح بالتجارة كعامل تحفيز لكل من تاب ممن انتهجوا الإرهاب أن يكون مثلهم ويتم قبوله في المجتمع إذا عاد عن غيه
- مبارك لم يسجن إخوانياً قط بسبب رأيه أو فكره كل من حوكموا وسجنوا تهمهم جنائية .. خيرت الشاطر مثلاً في قضية سلسبيل كان يورد أجهزة كمبيوتر للقصور الرئاسية إذاً لم يكن الإخوان معزولون مقموعون !
- استغل الإخوان حريات مبارك وسماحه لهم بالعمل في مختلف المجالات فاخترقوا النقابات وقدموا أنفسهم كبديل للدولة التي أهملت الخدمات في المناطق الفقيرة والعشوائية وبدأوا التغيير على الأرض ونشر أفكارهم الملتوية بين العامة 
- لا جدال أن سقف الحريات العامة في عصر مبارك كان أعلى حتى من الوقت الحالي من منظور المواطن العادي .. يُلام على مبارك أنه لم يتخلى عن رئاسة الوطني ولم يقوي الحياة الحزبية
- يُلام على مبارك أنه ترك الأزهر ضعيفاً والأوقاف مهترئة والباب مفتوح على البحري للوهبنة وغسل الأمخاخ في زوايا الإرهاب المنتشرة كالسرطان 
- يُلام على مبارك أنه لم يحارب الفساد الشعبي وليس فقط الإداري والمؤسسي وكان يعتمد على أهل الثقة أكثر من أهل الخبرة في كثير من الأحيان 
- يُلام على مبارك أنه لم يهتم بالإعلام ليوضح لشعبه قرارت كثيرة كانت صائبة استغلها اليسار المزايد في اتحادة مع اليمين المتطرف للمزايدة ولي عنق الحقيقة 
- يُلام على مبارك أنه ترك الدولة تشيخ وتترهل معه ولم يعمل جدياً على نقل السلطة سلمياً عندما شعر بالمرض أو بالشيخوخة 
- يُلام على النخبة أنها لم تقم بدورها لصالح مصر أبداً في الأربعين سنة الماضية ومنذ وفاة عبد الناصر ويلام على من عاصروا عبد الناصر أنهم كانوا إما صامتين أو جبناء 
- لا يمكن للدولة أن تقوم بكل شيء .. لا يمكن أن تكون الدولة هي بابا وماما وأنور وجدي كما أراد "الزعيم" عبد الناصر أن يقنع المصريين 
- للدولة واجبات وعلى النخبة واجبات .. أول واجبات النخبة أن تفسر للناس بموضوعية ما تفعله الدولة تناصرها إن أصابت وتقومها إن أخطأت 
- نخبتنا اليوم في معظمها هي إفرازات عصر ناصر .. نخبة تبحث عن السبوبة أولاً وتشخصن الأمور وتصفي الحسابات الشخصية ولا تقوم بأي دور فاعل في المجتمع 
- اليوم وبعد نجاح قلب نظام الحكم لصالح الإخوان في يناير 2011 "راجعوا حيثيات حكم محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية الشهير للقاضي الفاضل خالد محجوب" .. وبعد وصولهم للحكم وسقوطهم لابد من وقفة
- الكلام عن الديمقراطية "الصندوقية للمرة الواحدة" من وجهة نظر الإخوان كلام مختل .. للديمقراطية قواعد ليست موجودة حتى اللحظة في مصر ولا يمكن ممارستها بدون هذه القواعد 
- الديمقراطية بتعريفها اليوناني القديم "حكم الشعب للشعب بالشعب" لم تعد موجودة في أي مكان في الدنيا .. الديمقراطية في دول العالم "الحر" هي الإنتقال السلمي للسلطة وحكم المؤسسات وليس الأفراد 
- وإلى الجميع أقول الديمقراطية ليست إله معبود .. هي فقط وسيلة لإدارة شئون البلاد .. وللديمقراطية أنياب تمنع من يحكم من هدم الديمقراطية بأحد معاولها .. فالإنتخابات تكليف وليست بيعة 
- وعندما يكون كيان الدولة مهدد وهي في حالة حرب يشهد عليها ومقتنع بها من نزل من المصريين بالملايين في 26-6 و 28-6 و 30-6 و 1-7 و 3-7 و 26-7 فعلى الكل أن يصمت وأن يستمع للشعب
- المواطن المصري الان لا يبحث عن ديمقراطية ولكن يبحث عن أمن من خوف وعن طعام لأبنائه .. مصر في حالة حرب أعلنها الإسلام السياسي على الدولة 
- مشكلة تنظيم الإخوان أن مشروعه يعتمد بالأساس على المسكنة حتى التمكن من مفاصل الدولة ليكون هو بديلاً للدولة يقوم على أنقاضها يهدمها ولا يبنيها .. تنظيم موازي للدولة يرغب في هدمها حتى يبني دولته هو 
- لا حلول فاروق ولا ناصر ولا السادات ولا مبارك أفادت مصر في التعامل مع تنظيم الإخوان .. آن الأوان أن تتعامل مصر مع التنظيم الإرهابي الدولي كما تعاملت أوروبا مع الحزبين النازي والفاشي 
- لا حلول أخرى .. انتهى الكلام 

Monday, July 29, 2013

متى الحسم ؟





- بعد تصريحات نائب رئيس الجمهورية على تويتر عن وجوب المصالحة ونبذ العنف والكلام الإعلامي عن تلويحه بالإستقالة في حالة فض اعتصام رابعة

- والذي لم ينفيه بنفسه .. وبعد كلام المستشار تهاني الجبالي عن وقوفه شخصياً في وجه اسقاط دستور قندهار ومعه جبهة انقاذ الاخوان وبرضه لم ينفيه

- وبعد الضبابية الواضحة في مواقف 
‫#‏مصر‬ الخارجية وفشل إيصال رسالة وصوت الشعب المصري للخارج عن طريق الدولة المصرية

- وبعد الفشل الإعلامي المزري في إيصال صورة الأحداث كما تحدث في حقيقتها على الأرض للخارج وتفسيرها وإيضاحها

- وبعد كلام رئيس الوزراء مع مذيعة سي إن إن عن تحقيقات سيتم تفعيلها لكن هو عارف إن الطرفين مسئولين عن العنف عند المنصة من قبل التحقيقات

- علماً بإن الطرفين دول إرهابيين ودولة والإرهابيين هم اللي بيبنوا مستعمرة وبيقطعوا أوصال العاصمة وبيروحوا يحتكوا بالأمن

- فمن الواضح أن الدولة المصرية مهترئة ضعيفة والوزارة والرئاسة ذوي أيدي مرتعشة غير قادرين على اتخاذ القرار لصالح الدولة

- بل ومهتمين بتجميل شخوصهم في الخارج على حساب الشعب المصري ومقدراته وأمنه .. من الواضح أنه لن يكون هناك أي قرار بفض أي اعتصام

- وسيظل المصريين رهينة الإرهاب في أقدم عواصم المنطقة وعليهم جميعاً حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم بأنفسهم فلا توجد هناك دولة من الأساس

- طلب الجيش تفويض وتكليف المصريين الصريح بالحرب وكان المصريون من الكرم بأن استجابوا في أقل من 48 ساعة بملايين ضخمة في كل المحافظات

- وحتى اللحظة لا يوجد حسم ولا حتى أي إشارة بدء في تحرير سكان القاهرة من بؤر الإرهاب وقد بدأ الصبر ينفذ

- لسنا مهتمين كشعب بأطروحات النُخب ذات الولائات الخارجية شرقاً وغرباً ولكن لنا الحق كل الحق في تقييم أداء الحكومة البائس

- ولنا الحق كل الحق في مطالبة الجيش بتحقيق وعده والعمل بالأمر والتكليف المنوط به وتحرير العاصمة المصرية من بؤر الإرهاب

- لا يمكن السكوت عن الأداء المسرحي الهزيل للحكومة والرئاسة والمتحدثين بإسمها ولا عن دعوات التصالح مع الإرهاب ودمج الإرهابيين في السياسة

- وإذا ما استمرت سياسة الأيدي المرتعشة وتصريحات الشخصيات الكرتونية وغوغاء وضوضاء الإعلام فستكون العاقبة وخيمة حين يلجأ الشعب لتحرير نفسه

- من سيحاسب سياسيي جبهة الإنقاذ على حماقاتهم ومن سيحاسب دولة رئيس الوزراء الذي يدين الدولة علنا على محطة أميريكية دون تحقيقات حتى !!

- ومن سيحاسب النخبة على بلاهتها واسترزاقها ونفعيتها وتلاعبها بمصير شعب وأمة لم تجني من وراء نزقها على مدار 30 شهراً إلا الخراب ؟

- فوضنا الجيش المصري وكلفناه بتحرير الأرض والشعب وليبدأ بالعاصمة وإلا فلن ترى مصر الأمن والسلام لسنوات قادمة فالإرهابيين يتحركون بحرية

- يستقدمون المراسلين الأجانب للبؤر الإرهابية حتى من اسرائيل ويستقدمون أبواق العشيرة من كل حدب وصوب إلى مصر حتى من اليمن

- يا جيش مصر العظيم .. متى الحسم ؟ هل من مجيب ؟




Saturday, July 20, 2013

عندما يُصنَّف المُصنِّفون







المصريين شعب يعشق الموضة .. وعلى مدار ثلاثين شهراً كانت الموضة هي تصنيف الناس .. كل الناس .. بدأها رموز الإخوان وإندفع ورائهم الجميع بلا أدنى تفكير .. بدأوا بتصنيف الواقفين ضد أحداث يناير على إختلاف مشاربهم ب "الفلول" كلمة غريبة على المجتمع المصري .. كلمة هي وصف قديم للبقية المبعثرة المذعورة من جنود الجيش المهزوم المدحور .. كنت أعلم من أول لحظة أن الإخوان لم يطلقوها جزافاً بل بالعكس هم يعلمون أنهم سيستخدمونها بمعاونة غطائهم العلماني الهش في البداية ثم سيجعلونها تنسحب على كل من يخالفهم الرأي حتى لو كان من استخدموهم كغطاء علماني لتجميل وجههم القبيح في محاولة قلب نظام الحكم التي نجحوا فيها 

اليوم ألاحظ أن الكثيرين ممن شاركوا الإخوان وكانوا لهم غطاءً في يناير 2011 يشعرون بغضب شديد لأن الإخوان بدأوا بتصنيفهم هم أيضاً .. بعضهم سماه الإخوان فلولاً والبعض الآخر سموهم لاحسي البيادة ناهيك طبعاً عن إطلاق وصف الكفار على المجتمع المصري كله .. هم ينفون عن أنفسهم تهم الفلولية ولحس البيادة ولابد أن تكون لنا هنا وقفة 

الوصف والنعت .. كلمات كثيرة تُستخدم لوصف شخص أو مجموعة كأن تقول أن فلاناً ذكي أو علاناً غني أو أن هذا الحزب كسول أو تلك الجامعة مجتهدة ..  أما عندما يتحول النعت من الوصف إلى الوصم فها هنا يأتي التصنيف .. هناك أوصاف كثيرة تميز ما بيننا كأن نوصف بجنسياتنا هذا مصري وهذا إيطالي إلخ .. ويمكن أن نوصف بأيديولوجياتنا فهذا ليبرالي وهذا يساري ديمقراطي أو اشتراكي تقدمي أو يميني محافظ أو يساري ثوري أو يميني متطرف .. ويمكن أن نوصف بأدياننا فهذا مسيحي وهذا مسلم وهذا هندوسي وهذا يهودي والآخر بوذي .. ويمكن أيضاً أن نُعرًف بأسمائنا

كل تلك التسميات والأوصاف قابلة للتغيير فالكل يملك تغيير أيديولوجيته أو دينه أو حتى اسمه .. أما الوصم فشيء آخر فالوصم دائماً ما يكون وسيلة للتحقير أو التمييز السلبي في مجتمع معين بتركيبة اجتماعية وثقافية ونفسية معينة .. في المجتمع المصري الذكوري مثلاً ستجد البعض يطلق لفظ كأرامل السياسي فلان على أنصار سياسي هُزم في انتخابات وكأن الأرملة سُبًة وفقدان المرأة لزوجها مسبًة .. وستجد المُبرمجين لتنفيذ خطة عدائية تهدف لتدمير الجيش المصري مصرين على تحقير الجيش وإتهام كل من يتحيز لجيش بلده بأنه لاحس بيادة ليس فقط احتقاراً للمواطن المدني المتحيز لجيش بلده ولكن أيضاً احتقاراً وتحقيراً لجيش كبير بإختزاله في البيادة وهي حذاء الجندي

وهنا لابد أن أضرب بنفسي مثلاً في التصنيفات التي تعرضت لها شخصياً على مدار 30 شهراً .. فمنذ البداية كنت ضد أحداث يناير عندما تحولت في الثامن والعشرين من الشهر إلى أحداث دموية تهدف إلى إسقاط الدولة المصرية .. فظهر الكاتب الطبيب ليصمني وكل من اتفق معي في الرأي بأننا مصابين بمتلازمة ستوكهولم وبأننا مرضى نفسيين نحتاج إلى العلاج لأننا وقعنا في غرام قامعنا ومعذبنا .. وبعد أن تنحى الرئيس السابق مبارك أصبحت المجموعة التي كانت ضد تنحيه ومع الإنتقال الدستوري للبلاد في خلال 9 أشهر توصم بأنها "فلول" مبارك .. الملايين ممن وُصِموا بأنهم فلول مبارك لم يكونوا يوماً أعضاءً في الحزب الوطني ولا من منتفعي نظامه .. وقتها شعرت أنهم يصفوننا بالفلول لأننا فلول الدولة المصرية التي أسقطوها ولأننا فلول الجيش المصري الذي هزموه في أول جولة من الحرب

بعدها انتشر وصم العبيد .. فكل من لم يشارك التحريريين في يناير في اعتدائهم على مؤسسات الدولة ونسج غطاء علماني يخفي تحته لحى الإخوان فهو عبد لا يريد الحرية التي أتى بها الإخوان الأمريكيون وشركائهم من اليسار .. لم أفهم وقتها ما هو تعريفهم للحرية لأني ومنذ ولدت كنت دائماً حرة في قناعاتي وآرائي وفي التعبير عنها ولم تتعرض الدولة يوماً لي أو تصادر على حرياتي العامة والخاصة .. أخذ التحريريون يصموننا بأننا العبيد الذين يرفعون الشمسية عندما أمطرت علينا السماء بالحرية التي جاءوا يهبوننا إياها .. الحرية التي لا نستحق لأننا خالفناهم الرأي .. جاءوا ليعلموننا الكرامة بهدم بلادنا وإسقاط دولتنا والإنقلاب على النظام الجمهوري المصري صاحب الستين عاماً والذى حظى بالكرامة حتى في هزائمه التي حولها لإنتصارات

ثم ظهر تعبير حزب الكنبة تحقيراً وتهميشاً لكل من لم يشارك في فعاليات يناير لإسقاط الدولة المصرية .. وكأن صاحبه يقول للمصريين طالما أنتم لم تشاركونا جنوننا فعليكم أن تصمتوا إلى الأبد .. فكانت المواجهة الأولى في استفتاء مارس سيء الذكر عندما نزلت الكنبة لتختار عكس اختيار التحرير ولو كان اختياراً سيئاً .. يدعون أن من اختار نعم لتعديل الدستور وقتها كلهم من أتباع أصحاب اللحى ونعم مع الله وهنا كانت سقطة التحريريين الأولى .. فكتلة نعم مع الله لم تكن لتتعدى بأي شكل من الأشكال ثلث من نزلوا للتصويت أما الغالبية فقد صوتت بنعم لأنها استشعرت أن هذا هو خيار الجيش والأهم أنها أرادت أن تثبت أن لها حقاً في وطنها وأنها لا تريد لقرار الدولة المصرية أن يؤخذ من الميادين ومن على النواصى ومفترقات الطرق ومقهى البورصة .. وبرغم أني محسوبة على حزب الكنبة فقد تغلبت على كبريائي واخترت لا لأنها كانت من وجهة نظري في صالح بلدي فقد كنت طامعة لدستور حداثي جديد يأخذنا للأمام وإن كان من مثلي قليلون

وعندما بدأ العداء بين نشطاء اليسار أصحاب الصوت العالي والجيش المصري وبدأوا بالتبجح على الجيش والهجوم عليه وهنا لا أتحدث فقط عن هجوم 23-7-2011 ولكن القصة بدأت مبكراً بضباط 8 أبريل المنشقين في تأهيل نفسي مبكر للشعب المصري بإنشقاقات وتخلخل سيحدث لاحقاً في الجيش .. اتحد اليمين المتطرف المتمثل في تنظيم الإخوان السراديبي المافيوي مع اليسار المتطرف المتمثل في المجموعات الأناركية والإشتراكيين الثوريين وحتى الأكثر اعتدالاً من الناصريين والعروبيين والقوميين .. اتحدوا جميعاً على إهانة وتحقير الجيش المصري تمهيداً لتنفيذ الهدف الأمريكي الأسمى في تكسيره وتفكيكه وهنا ظهر وصم جموع غفيرة من الشعب المصري المساند لجيشه بلاحسي البيادة

لعبت مواقع التواصل الإجتماعي دوراً مهماً للغاية في تجييش المراهقين والباحثين عن الإنتماء إلى مجموعة والراغبين في إثبات الذات فأصبح للنشطاء دراويشهم ولنجوم يناير تابعيهم يرددون بلا تردد كل ما يقوله هؤلاء وبدون أي تفكير .. هم يريدون أن يتفاخروا وسط أقرانهم بأن الناشط الفلاني قام بريتويت لكلمة وجههوها له أو بأن فلان الذي يظهر على الفضائيات رد على تعليق وجههوه إليه .. فكان أن انتشر الوصم لمجموعة أكبر من المصريين

بعد انتخابات الرئاسة في 2012 وإعلان فوز المرشح الإستبن لتنظيم الإخوان أصبح ناخبي المنافس الآخر وهم على أقل تقدير 48% من الناخبين يلقبون بأرامل شفيق .. وصم جديد اشترك في إطلاقه السيناريست المشهور بالأعمال الكوميدية الفجة متدنية المستوى والصحفي الناصري المخضرم الذي كان له عداء مُضخم مع نظام مبارك ولطالما وقف في صف حزب الله عندما تجرأ على الدولة المصرية والجيش في 2008-2009 .. تنوع الوصم ليشمل أيتام مبارك وأرامل شفيق وكأن اليُتم شيء يعاير به المرء وكأن الترمل مَسبًة وتأتي تلك الأوصاف الذكورية المنحطة ممن يسمون أنفسهم مثقفين ونُخبة وما هم بالنسبة إلينا إلا أدعياء مُدًعين ونكبة

بعد وصول تنظيم الإخوان الحكم وانقلابهم على الدستور المؤقت الذي تمت بموجبه الإنتخابات وأقسم عليه الرئيس .. ليعود فينقلب عليه فقط بعد 43 يوماً من تسلمه الحكم .. وبعد تحديهم للقانون ومحاولاتهم الحثيثة لهدم كل أركان الدولة المصرية والتكويش على كل السلطات وإقصاء الجميع حتى من كانوا حلفائهم المروجين لعصر اللمون .. استيقظت النخبة ونشطاء اليسار لتجد نفسها هي الأخرى ورموزها يوصمون ويفقدون كل أمل في الحصول على المناصب والمكاسب .. الشعب يكرههم والإخوان يعزلونهم ويهاجمونهم ويوصمونهم بنفس الوصم الذي استخدموه هم لوصم كل من اختلف معهم في الرأي .. اليوم يشتكون من وصف الإخوان لهم بالفلول ولاحسي البيادة وهم من كانوا يستخدمون تلك الأوصاف مع كل من خالفهم الرأي

وكمريضة بمتلازمة ستوكهولم وكنبة من العبيد ولاحسي البيادة و"المواطنين الشرفاء" النعت الذي أصبح سيء السمعة على يد نشطاء اليسار .. آن لي أن أقول لمن صنفوني ووصموني طيلة 30 شهراً بما ليس في .. آن لكم أن تذوقوا ما صنعت أيديكم .. وصمتمونا بما ليس فينا لمجرد أننا مارسنا حريتنا في التعبير عن رأي لم يصادف هوىً في أنفسكم .. ناديتم بالحرية ولكن فقط لأنفسكم رفعتم شعارات براقة فقط لتتسيدوا بها على الناس لا لتخدموهم أو تنروهم أو تأخذوا بأيديهم .. لا تصدعونا اليوم عندما انقلب السحر على الساحر

بعضكم كان غطاءً علمانياً مدفوع الأجر وهو يعلم أنه يأتي بمشروع ثيوقراطي فاشي لحكم مصر وبعضكم كان من الحالمين الغافلين فارغي الأنا والذات استحل لنفسه وصم الناس وتجريسهم وإقصائهم وتهميشهم وعزلهم ومصادرة حقوقهم السياسية والإجتماعية بلا أي وجه حق .. مارستم الإغتيال المعنوي على الناس حتى كرهكم الناس وحقاً وفعلاً لحستم البيادة وكعب البيادة وقعر البيادة حتى تخلصكم من حلفائكم رفقاء الميدان الطاهر والفصيل الوطني فلا تمارسوا الآن دور الضحية فلستم بضحايا ولكنها نتيجة ما جنت أيديكم على مصر

وإلى المنادين بالمصالحة أقول .. لا مصالحة إلا بتحقيق العدالة ومحاكمة كل مجرم على ما اقترفه في الثلاثين شهراً الماضية .. يتلوا ذلك مصالحة مجتمعية ومحاولة لإيجاد وسيلة للعيش المشترك يكون فيه للإختلاف في الرأي حدود لا تصل إلى الإقتتال أو الإلغاء أو الإقصاء ويكون حرب الفكرة بالفكرة دون شخصنة أو شيطنة .. كلامي لا ينطبق على الإرهاب والإرهابيين فلا تصالح مع إرهاب ولا سماح بخلط الدين بالسياسة لتغييب الناس وغسل أدمغتهم ولا تهاون في صون حريات الناس كافة

أما نجوم يناير وأبواقها وبعد أن أصبحت يناير بحكم محكمة مُعرفة على أنها محاولة ناجحة لقلب نظام الحكم بالتآمر مع إرهابيين أجانب .. وبعد أن قامت عليها ولإسقاط كل إفرازاتها هبًة عظيمة وثورة شعبية مجيدة في 30 يونيو فنصيحتي المخلصة لكم أن اصمتوا .. أعيدوا حساباتكم في هدوء وتواضعوا وانزلوا من عليائكم لتسمعوا إلى الناس ولو لمرة واحدة فربما أسأتم التقدير أو الفهم في مرحلة ما .. اصمتوا حتى تتضح الحقائق كاملة ثم قيموها واعرضوا أفكاركم على الناس ولهم الحق في أن يغفروا لكم أو أن يلفظوكم

محاولاتكم المستمرة للسيطرة على الناس بأصواتكم العالية وفرض أرائكم عليهم لن تجدي .. مصر لن تعود إلى الخلف .. لن يعود نظام مبارك ولا تنظيم الإخوان .. اجعلوا هذا نصب أعينكم وأنتم تعيدون حساباتكم .. هذه هي نصيحتي المخلصة من لاحسة بيادة عتيدة إلى لاحسي البيادة الجدد .. فيا من صنفتم الناس ووصمتوهم أتى اليوم كي تُصنًفوا وتوصَموا ولعله درس نتعلم منه جميعاً ونسعى لعدم تكراره حرصاً على سلام مجتمعي في مصر جديدة تسير بكل أبنائها إلى الأمام